تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

429

مصباح الفقاهة

وقد يكون ملك المالك على الأرض ملكية محدودة من الأول ، كما إذا كان لأحد حديقة فوهب أرضها لأحد أولاده وأشجارها لأولاده الأخر ، فإنه ليس لمالك الأرض أن يجبر مالك الأشجار على اجبار تفريغ الأرض ، فإنه مالك على الأرض من الأول ملكية محدودة لا ملكية مطلقة ، وعليه إذا باع مالك الأشجار أشجاره من شخص فيبيعها بهذه الخصوصية ، بأن تبقى الأشجار فيها لا أنها تقلع . ومن هذا القبيل إرث الزوجة من البناء دون العقار ، فإنه إذا باعته من شخص ليس للورثة أن يجبروا المشتري بقلع البناء ، وليس لهم أن يجبروها بقلع البناء فإنها تستحق البناء لا الأحجار والأخشاب كما لا يخفى . وهنا قسم ثالث لا يعلم حاله ، فيشك كونه من القسم الأول أو من القسم الثاني ، وهو ما نحن فيه ، أعني تملك الأرض بفسخ العقد بخيار الغبن ، فهل يتملك المغبون الأرض ملكية مطلقة حتى يكون له مطالبة الغابن بتفريع أرضه بلا أرش أصلا أو لا يملكه إلا ملكية محدودة فليس له ذلك ، ومثل ذلك تملك الأرض بحق الشفعة . ففي المقام أقوال ثلاثة : قول بأنه مثل القسم الأول ، فلمالك الأرض الذي هو المغبون أن يطالب الغابن تفريغ أرضه من دون أن يكون عليه شئ ، كما اختاره في المختلف في الشفعة ، أو عدم تسلطه عليه كما عليه المشهور فيما إذا رجع بايع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري أو تسلطه عليه مع الأرش ، كما اختاره في المسالك هنا . ومنشأ الخلاف أن الغابن الذي يستوفي منفعة الأرض إلى مدة هل يكون بذلك مالك لمنفعة الأرض إلى انتهاء المدة التي استوفي منفعتها إلى تلك المدة ، بحيث لو عادت الأرض إلى ملك المغبون تبقى المنفعة في ملك الغابن أيضا بغير أن يكون عليه شئ من الأجرة كما هو كذلك في